يوسف بن تغري بردي الأتابكي

51

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الله معد لما خرج من المغرب وقصد الديار المصرية سلمها إلى المعز بن باديس فأقام بها سنين إلى أن توفي وملكها ابنه من بعده فأقام مدة سنين يخطب لبني عبيد إلى هذه السنة فأبطل الدعوة لهم وخطب لبني العباس ودعا للقائم بأمر الله وهو ببغداد فلم تزل دعوة العباسية بعد ذلك بالمغرب حتى ظهر محمد بن تومرت بالمغرب وتلقب بالمهدي وقام بعده عبد المؤمن بن علي فقطع الدعوة لبني العباس في أيام المقتفى العباسي على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى وفيها لم يحج أحد من العراق وحج الناس من مصر وغيرها وفيها توفي أحمد بن عثمان بن عيسى أبو نصر الجلاب كان محدثا ثقة وأخرج له أبو بكر الخطيب حديثا عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرئت عنده سورة الرحمن فقال مالي أرى الجن أحسن جوابا لردها منكم قالوا وما ذاك يا رسول الله قال ما أتيت على قول الله تعالى « فبأي آلاء ربكما تكذبان » إلا قالت الجن ولا بشيء من نعمك يا ربنا نكذب وفيها توفي إسماعيل بن علي بن الحسين زنجويه أبو سعد الحافظ الرازي الحنفي كان إماما فاضلا طاف الدنيا ولقي الشيوخ وأثنى عليه العلماء وكان ورعا زاهدا فاضلا إمام أهل زمانه بغير مدافعة وما رأى مثل نفسه في كل فن